علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
41
شرح جمل الزجاجي
وللغلبة : وهي الألف واللام الداخلة على الاسم النكرة للتعريف ثم تغلب بعد ذلك عليه ، نحو : " النّجم " ، للثريّا . وهذه الألف واللام تلزم فلا يجوز أن تقول : " نجم " ، وأنت تعني الثّريّا . وتكون أيضا زائدة : وهي الألف واللام الداخلة على الاسم العلم الذي ليس بصفة في الأصل ، ولا يوجد إلّا في ضرورة الشعر ، نحو قوله [ من الطويل ] : ( 15 ) - أما ودماء لا تزال مراقة * على قنّة العزّى وبالنّسر عندما فأدخل الألف واللام على " نسر " وهو علم . وهذه الأضرب الأربعة لا توجد إلا في الأسماء خاصة . وبمعنى الذي : وهي الألف واللام الداخلة على اسم الفاعل واسم المفعول ، نحو :
--> ( 15 ) - التخريج : البيت الأول لعمرو بن عبد الجنّ في خزانة الأدب 7 / 214 ، 217 ؛ ولسان العرب 11 / 6 ( أبل ) ؛ وله أو لرجل جاهليّ في المقاصد 1 / 500 ؛ ولعبد الحق ( ؟ ) في لسان العرب 5 / 206 ( نسر ) ؛ وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص 367 ؛ وسرّ صناعة الإعراب 1 / 360 ؛ ولسان العرب 5 / 378 ( غرز ) ، 12 / 430 ( عندم ) ، 13 / 349 ( قنن ) ، 15 / 268 ( لوى ) ؛ والمنصف 3 / 134 . اللغة : القنة : أعلى الجبل . العزى : صنم جاهلي ، وكذلك نسر . العندم : صبغ أحمر كالدم . المعنى : يقسم بدماء القرابين التي تمور وقد غطّت رؤوس الأصنام وكأنها صبغ العندم . الإعراب : " أما " : حرف استفتاح . " ودماء " : " الواو " : واو القسم حرف جر ، " دماء " : اسم مجرور بالكسرة . " لا تزال " : فعل مضارع ناقص مرفوع ، واسم " لا تزال " : ضمير مستتر تقديره : هي . " مراقة " : خبر " لا تزال " منصوب بالفتحة . " على قنة " : جار ومجرور متعلّقان ب " مراقة " . " العزى " : مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدّرة على الألف . " وبالنسر " : " الواو " : للعطف ، " بالنسر " ؛ جار ومجرور متعلقان ب " مراقة " . " عندما " : تمييز منصوب بالفتحة . وجملة : " أقسم ودماء " ابتدائية لا محل لها . وجملة " لا تزال مراقة " : في محلّ جرّ صفة . والشاهد فيه قوله : " بالنسر " حيث أضاف " ال " إلى العلم " نسر " وهذا نادر ، والدليل على أن الاسم الأصلي بدون " ال " هو ذكرها في القرآن الكريم مع أسماء أصنام قوم نوح بدونها ، قال تعالى : وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً [ سورة نوح : 23 ] .